harun yahya هارون يحي
عن المؤلف
هارون يحيى هو الاسم المستعار الذي استخدمه الكاتب والناشط الديني التركي عدنان أوكتار، المولود في أنقرة سنة 1956. انتقل إلى إسطنبول في أواخر السبعينيات ودرس فترة في أكاديمية الفنون الجميلة ثم في جامعة إسطنبول، وبدأ نشاطاً دعوياً وفكرياً ركز على نقد المادية ونظرية التطور. صدرت باسمه عشرات الكتب والكتيبات المصورة بلغات متعددة، منها أطلس الخلق، معجزة النملة، معجزة البعوض، رحلة في عالم الحيوان، وأعمال تهاجم الداروينية وتقدم ما يراه المؤلف أدلة على التصميم والخلق. كثير من هذه الكتب استُخدم فيها تصوير بصري كثيف وطباعة فاخرة، وانتشرت مجاناً أو بأسعار منخفضة عبر شبكات نشر دولية. غير أن أطروحاته العلمية المناهضة للتطور لم تحظ بقبول المجتمع العلمي المتخصص، وتعرضت كتبه لانتقادات واسعة بسبب أخطاء في الأحياء والجيولوجيا واستعمال مواد وصور بطريقة غير دقيقة في بعض الحالات. أصبح أوكتار لاحقاً شخصية تلفزيونية مثيرة للجدل، وأحاط به تنظيم مغلق له نشاط ديني وتجاري. في تركيا حوكم في قضايا جنائية خطيرة، وصدر بحقه حكم سجن طويل بعد إدانته بجرائم شملت إنشاء منظمة إجرامية واعتداءات وانتهاكات أخرى، وقد خضعت الأحكام لمسارات استئناف وإعادة محاكمة. لذلك يجب التفريق بين انتشار كتبه الدعوية القديمة وبين السجل القانوني اللاحق لمؤلفها الحقيقي ومن المهم أيضاً تصحيح صورة أن جميع الكتب الصادرة باسم هارون يحيى كتبها شخص واحد بالطريقة التقليدية؛ فقد كانت هناك مؤسسة نشر وفريق إنتاج كبير يشارك في التصميم والترجمة والإعداد، بينما يحمل العمل العلامة الفكرية لعدنان أوكتار. أطلس الخلق، مثلاً، اشتهر بحجمه وصوره الملونة ومحاولة مقارنة الحفريات بالكائنات المعاصرة لإثبات ثبات الأنواع، لكن علماء الأحياء والحفريات انتقدوا استنتاجاته وأشاروا إلى أخطاء في الصور والتصنيف. لذلك لا ينبغي تقديم كتبه العلمية بوصفها مرجعاً محايداً في الأحياء. وفي السنوات الأخيرة طغت القضايا الجنائية المتعلقة بأوكتار على إرثه الدعوي القديم، وهو ما يجعل ذكر الاسم المستعار والاسم الحقيقي معاً ضرورياً في صفحة المؤلف.