عمرو عبد الحميد
عن المؤلف
عمرو عبد الحميد روائي مصري ولد في محافظة الدقهلية سنة 1987، ودرس الطب والجراحة، لكنه اشتهر على نطاق واسع من خلال الروايات الخيالية والفانتازيا. حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً بسلسلة أرض زيكولا التي تقوم على فكرة عالم لا يتعامل بالنقود بل بوحدات من الذكاء، ثم واصل بناء العالم عبر أماريتا ووادي الذئاب المنسية وأجزاء لاحقة. كتب كذلك قواعد جارتين بأجزائها الثلاثة، وفتاة الياقة الزرقاء، وأعمالاً أخرى تمزج المغامرة والخيال بقضايا العدالة والقانون والتمييز والحب. يتميز أسلوبه ببناء فكرة مركزية واضحة ثم اختبار الشخصيات داخل نظام اجتماعي مختلف عن الواقع، ما يجعل الرواية سهلة القراءة ومليئة بالتشويق. جذب جمهوراً شاباً واسعاً في مصر والعالم العربي، وأصبح اسمه من الأكثر حضوراً في معارض الكتب ومواقع القراءة. لا يدعي عبد الحميد أن أعماله دراسات فلسفية أو سياسية، لكنها تستخدم العالم المتخيل لمناقشة موضوعات مثل قيمة الإنسان، السلطة، الفقر، والحدود بين القانون والظلم. خلفيته الطبية لم تتحول إلى موضوع رئيسي في رواياته، إذ اختار مسار الفانتازيا بصورة واضحة. وتوضح سلسلة أرض زيكولا كيف يمكن لرواية عربية ذات حبكة بسيطة ومفهوم مبتكر أن تصل إلى جمهور كبير بعيداً عن دوائر النقد النخبوي. ويعد من أبرز الأسماء التي ساعدت على ترسيخ الفانتازيا العربية التجارية خلال العقد الأخير وسلسلة «قواعد جارتين» تقدم نموذجاً آخر لمشروع عبد الحميد: مجتمع متخيل تحكمه قواعد صارمة في العمر والعمل والطبقات، ثم تختبر الرواية أثر هذه القواعد في الحرية والعلاقات. هذه الطريقة تجعل الفكرة الاجتماعية جزءاً من محرك الحبكة. أما «فتاة الياقة الزرقاء» فتواصل ميله إلى بناء غموض وعالم له قوانينه الخاصة. نجاحه يعتمد بدرجة كبيرة على سهولة اللغة والإيقاع السريع ونهايات الفصول المشوقة، ما يجذب قارئاً ربما لا يقرأ الرواية الأدبية التقليدية. ومن المهم عند تقييمه الفصل بين الانتشار الجماهيري والحكم النقدي؛ فهما معياران مختلفان. لكنه بلا شك أسهم في جعل الرواية الخيالية العربية خياراً تجارياً قوياً لدى دور النشر.