عبد الكريم بكار
عن المؤلف
عبد الكريم بكار كاتب وأكاديمي سوري اهتم بالتربية والفكر وبناء الوعي، وبدأ مسيرته العلمية في مجال الدراسات اللغوية والقراءات القرآنية. تظهر سيرته العلمية بحوثاً مبكرة في توجيه القراءات وأثر القراءات السبع في التفكير اللغوي، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى الكتابة الفكرية والتربوية الموجهة إلى جمهور أوسع. أصبح معروفاً بكتب تناقش التفكير، والنهضة، وتربية الأبناء، وإدارة الذات، والعلاقة بين الثقافة والتغيير الاجتماعي. من أعماله «عصرنا والعيش في الزمان الصعب»، و«أولادنا ووسائل التواصل الاجتماعي»، و«بناء الأجيال»، و«تشكيل عقلية إسلامية معاصرة»، و«القراءة المثمرة»، و«فصول في التفكير الموضوعي»، وكتب ضمن سلاسل تربوية تتناول الأسرة وتكوين الشخصية. يستخدم بكار غالباً فصولاً قصيرة وأفكاراً عملية، ويحاول الجمع بين المرجعية الإسلامية وبعض مفاهيم الإدارة والتربية وعلم الاجتماع، مع التأكيد على التدرج والتعليم والعمل المؤسسي. قدم كذلك محاضرات ودورات في التربية والتفكير وتطوير العادات. يختلف مشروعه عن خطاب التحفيز المباشر؛ إذ يركز بصورة أكبر على بناء المفاهيم، ونقد طرق التفكير، وتكوين بيئة أسرية وثقافية تساعد الفرد على النمو. ولهذا تُقرأ كتبه في دوائر التربية والدعوة والتنمية الفكرية، وأصبحت بعض عباراته ومفاهيمه متداولة في برامج إعداد المربين والآباء والمعلمين. عمل بكار في التدريس الجامعي قبل تفرغه للكتابة والمشروعات التربوية، وكان تكوينه اللغوي سبباً في عنايته بالمصطلح ودقة التعبير. أصدر كتباً ضمن سلاسل موجهة إلى الأسرة مثل «مسار الأسرة» وغيرها، ويكرر فيها فكرة أن التربية بناء بيئة وعادات وليست مجموعة أوامر. في كتاباته عن النهضة يتحفظ على الحلول السريعة ويؤكد تراكم التعليم والثقافة والمؤسسات، وهي سمة تميزه عن أدبيات التحفيز التي تعد بنتائج فورية. تُرجمت بعض كتب بكار إلى لغات أخرى، وشارك في مؤتمرات وبرامج تدريبية عربية. ويستشهد في كتاباته بعلم الاجتماع والإدارة والتربية الغربية مع محاولة إعادة وضع الأفكار داخل منظومة قيم إسلامية. لذلك فإن وصفه «كاتب تنمية بشرية» وحده ضيق، والأدق اعتباره كاتباً في التربية والفكر الاجتماعي وبناء الثقافة.