أحمد ديدات
عن المؤلف
أحمد حسين ديدات داعية ومناظر مسلم وُلد في الهند سنة 1918 وانتقل في طفولته إلى جنوب أفريقيا حيث عاش معظم حياته. عمل في شبابه في التجارة، ثم اتجه إلى دراسة الأديان المقارنة بعد احتكاكه بأسئلة وجدالات دينية، وركز خصوصاً على المسيحية والكتاب المقدس وعلاقة النصوص الإنجيلية بالإسلام. أسهم في تأسيس المركز الدولي للدعوة الإسلامية في مدينة ديربان، وأصبح معروفاً عالمياً بمناظرات عامة مع قساوسة ومبشرين تناولت ألوهية المسيح وصلبه ومصداقية الكتاب المقدس ونبوة محمد. ألّف أكثر من عشرين كتاباً وكتيباً، منها «هل الكتاب المقدس كلام الله؟»، و«المسيح في الإسلام»، و«ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد؟»، و«من دحرج الحجر؟» وكتب أخرى في مقارنة الأديان. اتسم أسلوبه بالخطابة الجدلية واستخدام نصوص من الكتاب المقدس نفسه في الحوار مع المسيحيين، وهو ما أكسبه جمهوراً واسعاً ومتابعين ونقاداً في الوقت نفسه. نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة 1986. أصيب بجلطة في أواخر حياته أثرت في قدرته على الكلام والحركة، وظل سنوات يتواصل بوسائل مساعدة قبل وفاته سنة 2005. ترك ديدات أثراً واضحاً على جيل لاحق من الدعاة المهتمين بالمناظرة ومقارنة الأديان، وبقيت تسجيلاته متداولة على نطاق واسع. لم يكن ديدات رجل دين تقليدياً تلقى تعليماً جامعياً طويلاً في اللاهوت، بل بنى معرفته بالمقارنة الدينية بالقراءة والممارسة والخطابة. هذه الخلفية تفسر قوة أدائه الجماهيري واعتماده على الأسئلة السريعة والنصوص المحفوظة. بعض الباحثين المسيحيين والمسلمين انتقدوا أسلوبه الجدلي وانتقائيته في قراءة النصوص، لكن مناظراته لعبت دوراً تاريخياً في تشكيل نمط جديد من الدعوة التلفزيونية. وانتقلت طريقته إلى دعاة لاحقين مثل ذاكر نايك مع اختلاف السياق والأسلوب. أُصيب ديدات بجلطة سنة 1996 تقريباً تركته مشلولاً وغير قادر على الكلام، لكنه ظل يتواصل بواسطة لوحة حروف وعينيه حتى وفاته. استمرت مؤسسته في توزيع كتبه وتسجيلاته، ولذلك ظلت مناظرات أُجريت في السبعينيات والثمانينيات حاضرة رقمياً لدى أجيال لاحقة. هذا يفسر استمرار اسمه في نتائج البحث رغم توقف نشاطه المباشر سنوات قبل الوفاة.