أبو حامد الغزالي
عن المؤلف
أبو حامد محمد بن محمد الغزالي عالم وفقيه ومتكلم وصوفي وُلد في طوس سنة 450هـ/1058م وتوفي سنة 505هـ/1111م. درس الفقه الشافعي والكلام، وبلغ مكانة عالية في المدرسة النظامية ببغداد، ثم مر بأزمة روحية ترك بعدها التدريس سنوات وانصرف إلى السفر والخلوة والتأليف. من أشهر كتبه «إحياء علوم الدين»، «المنقذ من الضلال»، «تهافت الفلاسفة»، «المستصفى» و«ميزان العمل». السجل الحالي يضم «إحياء علوم الدين» و«أسرار الحج». «أسرار الحج» ليس بالضرورة كتاباً مستقلاً في الأصل؛ هو أحد كتب قسم العبادات داخل «الإحياء» ويُنشر أحياناً منفرداً. لذلك يجب التحقق من الطبعة وعدم مضاعفة عدد المؤلفات بسبب استخراج باب من موسوعة أكبر. «الإحياء» يجمع الفقه بالأخلاق والتصوف والتربية، ويستشهد بأحاديث متفاوتة الصحة، ولذلك خدمه محدثون بالتخريج والنقد. الهامش المذكور في عنوان السجل يضم أعمالاً لمؤلفين آخرين، فلا تُنسب إلى الغزالي. أثره ضخم في الفكر الإسلامي السني والتصوف والفلسفة الأخلاقية، مع استمرار الجدل حول نقده للفلاسفة. صفحته ينبغي أن تجمع أعماله الأصلية وتفصل الأبواب المستخرجة والهوامش عن التأليف المستقل ومن تأثير الغزالي أنه حاول في «الإحياء» إعادة وصل الفقه بالنية والأخلاق، فلكل عبادة ظاهر وباطن عنده. كتاب الحج مثلاً لا يكتفي بالمناسك بل يناقش معاني السفر والتجرد والشوق. هذا ما يفسر نشر «أسرار الحج» منفرداً. لكنه أيضاً استخدم أحاديث ضعيفة وموضوعات زهدية، فقام العراقي وغيره بتخريج أحاديث الإحياء. وجود «تعريف الأحياء» و«الإملاء» و«عوارف المعارف» في هامش طبعة واحدة لا يجعل أصحابها شركاء في تأليف الإحياء. يجب فصل كل نص في بيانات دقيقة كما أن «المنقذ من الضلال» و«تهافت الفلاسفة» يبرزان جانبه الفلسفي والكلامي ويمنعان اختزاله في التصوف وكتب الوعظ كما أن «المستصفى» يبرز مكانته في أصول الفقه أيضاً.